خرجت الفنانة والنائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية فاطمة وشاي عن صمتها للرد على منتقديها،على خلفية موقفها من التعليق على الخطاب الملكي، مؤكدة أن عدم تسرعها في إبداء رأيها لم يكن نابعا من غياب موقف، وإنما من حرصها على احترام مقام الخطاب الملكي والتريث في فهم مضامينه ورسائله.
وشددت وشاي، في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك”، على أن خطاب جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، لا ينبغي أن يتحول إلى مادة للاستهلاك السريع أو وسيلة للتسابق نحو المشاهدات، معتبرة أنه يتجاوز حدود التصريحات العابرة والتعليقات المتسرعة، باعتباره خطاباً يحمل رسائل وطنية عميقة تستدعي الإنصات والتأمل والتحليل المتأني.
وقالت الفنانة والنائبة البرلمانية إن صمتها المؤقت فُهم من طرف بعض منتقديها باعتباره فراغاً أو عجزاً عن التعبير عن موقف، موضحة أن اختيارها التريث كان تعبيراً عن الاحترام، وليس ضعفاً أو قلة حيلة، ومشددة على أن التعامل مع خطاب ملكي يقتضي، في نظرها، قدراً من المسؤولية والوعي بطبيعة المقام.
وفي رد يحمل نبرة انتقادية تجاه من سارعت إلى التعليق على الخطاب، ربطت وشاي بين التسرع في التحليل والرغبة في مواكبة الترند الرقمي، معتبرة أن ضغط الخوارزميات والسعي إلى حصد المشاهدات يدفعان بعض صناع المحتوى إلى إصدار أحكام سريعة قبل استيعاب مضامين الخطاب.
وأضافت أن التريث لا يعني غياب الرأي، بل يمنح صاحبه فرصة لقراءة الرسائل وفهم أبعادها قبل التعبير عن موقف بشأنها، مؤكدة أنها اختارت الحديث بعد القراءة والتدبر، انطلاقاً من قناعتها بأن قيمة الكلام لا تقاس بعدد المشاهدات، وإنما بعمق الفهم واحترام المقام.
ولم تخلُ رسالة وشاي من عبارات حادة تجاه منتقديها، إذ خاطبت من وصفتهم بتجار «البوز» بالقول: “خذوا البوز كله، واتركوا لنا احترام الملك”، قبل أن تضيف أن السباق نحو المشاهدات قد يحقق انتشاراً لحظياً، لكنه لا يعوض، بحسب تعبيرها، خسارة رصيد الاحترام.
وختمت الفنانة والنائبة البرلمانية موقفها بالتأكيد على اعتزازها بمن اختاروا فهم موقفها باعتباره دعوة إلى التريث واحترام الخطاب الملكي، معبرة عن تقديرها لما وصفته بالعقول الراقية التي تدرك أن الإنصات والتأمل يسبقان إصدار الأحكام.
ويعيد موقف فاطمة وشاي النقاش حول حدود التعليق على الخطابات الرسمية في الفضاء الرقمي، والتوازن بين سرعة التفاعل التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي وضرورة تقديم قراءات مسؤولة تستند إلى الفهم والتدقيق، بعيداً عن ضغط الترند ومنطق السباق على المشاهدات.