إدريس الكنبوري
الراجح أن رئيس الحكومة الجديد سيكون فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة لعدة أسباب.
فهذه الانتخابات هي انتخابات تعيين حكومة كأس العالم الذي وضع فيه المغرب 90% من الأوراق لربح الصيت الدولي، وسيقدم نفسه بلد الانفتاح والتسامح وتحرير النساء اللواتي هن عنوان الحداثة والمعاصرة في العالم والمدخل إلى احتلال مكانة دولية، ولذلك سيكون تعيين امرأة رئيسة للحكومة واجهة أساسية لمخاطبة العالم.
ثم إن تعيين امرأة رئيسة حكومة في بلد عربي هو الوحيد الذي لديه إمارة المؤمنين سيعطي للمغرب سمعة دولية بأنه رغم الطابع التقليدي للنظام السياسي فهو يزاوج بين الأصالة والمعاصرة، بل إن اسم الحزب نفسه على رأس الحكومة سيكون مؤثرا حين يتردد اسم الحكومة كحكومة أصالة ومعاصرة، تقليد وحداثة، لولا أن هذا الحزب ليس له من الأصالة إلا اسمه، وليس له من الحداثة إلا الدفاع عن الحريات الفردية.
وسيكون الكشف عن مدونة الأسرة الجديدة في عهد هذه الحكومة، وهو ما سيعتبر هدية إلى الحزب بتقديمه كصاحب الفضل في إخراجها إلى النور، ويمكن أن يتأخر الكشف عن المدونة قليلا حتى تقترب سنة 2030 لتكون حدثا دوليا، فقد كان تعديل مدونة الأحوال الشخصية عام 2004 حدثا عالميا خصصت له دراسات وبحوث وتقارير وتغطيات إعلامية عالمية لم يحظ بها أي حدث في المغرب على الإطلاق، لذلك سيتم إخراج المدونة الجديدة في توقيت دقيق يثير الاهتمام.
ومن جانب آخر فإن تعيين امرأة على رأس الحكومة سيكون أيضا هدية إلى الجمعيات النسائية التي لديها أصداء لدى المنظمات الدولية، وهذا سيكون في صالح الدولة التي ستستفيد من مواقف الجمعيات النسائية المرحبة.
بقيت نقطة أخيرة. المرأة معروفة بعواطفها، فهل ستكون حكومة المنصوري- في حال تحقق هذا الاحتمال- عطوفا على الفقراء أم على الفراقشية كما كانت حكومة الرجل أخنوش؟.