تتجه الأنظار، يومه الخميس، إلى مدينة لوزان السويسرية، حيث تعقد محكمة التحكيم الرياضي جلسة للنظر في النزاع المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، في ملف يترقب الطرفان مآله بعدما أعاد فتح قضية النهائي الذي أقيم بالرباط في 18 يناير الماضي.
وتعود القضية إلى قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الصادر في مارس الماضي، والقاضي بسحب اللقب من السنغال واعتبارها منسحبة من المباراة النهائية، استنادا إلى المادتين 82 و84 من لوائح المسابقة، مع اعتماد نتيجة 3-0 لصالح المنتخب المغربي.
وكان النهائي قد شهد أحداثا مثيرة للجدل، بعدما غادر عدد من لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجا على قرار الحكم احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع. وبعد توقف دام نحو 15 دقيقة، عاد اللاعبون إلى الملعب، قبل أن يهدر براهيم دياز ركلة الجزاء، فيما حسم بابي غاي المباراة للسنغال بهدف في الشوطين الإضافيين.
وستتولى هيئة تحكيم ثلاثية النظر في الملف، برئاسة الفرنسي جيرالد سيمون، وعضوية لويجي فوماغالي وأولريش هاس. وقد اتفقت الأطراف على أن تجرى الإجراءات باللغة الفرنسية.
ولا يرتقب أن تعلن “طاس” قرارها عقب جلسة الخميس، إذ سبق للمحكمة أن أوضحت أن الحسم في النزاع قد يستغرق عدة أيام أو أسابيع. كما ستجرى المداولات خلف أبواب مغلقة، مع التزام الأطراف بعدم الكشف عن تفاصيل الجلسة أو مضمونها.
وفي الجانب المغربي، عهدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالملف إلى فريق من المحامين المحليين والدوليين، وسط تحضير هادئ للجلسة وإعداد ملف يتضمن، وفق المعطيات المتداولة، عددا من الوثائق والأدلة التي ينتظر عرضها أمام هيئة التحكيم.
وبذلك، تدخل قضية نهائي كأس أمم إفريقيا مرحلة جديدة أمام أعلى هيئة رياضية تحكيمية، في انتظار قرار سيحسم مآل نزاع تجاوز حدود المباراة نفسها ليصل إلى أروقة القضاء الرياضي الدولي.