دخل حزب العدالة والتنمية السباق الانتخابي من بوابة المحروقات، متعهدا، في حال عودته إلى قيادة الحكومة، بالعمل على خفض الأسعار وتسقيف هامش ربح شركات التوزيع، في محاولة لإعادة هذا الملف إلى صدارة المواجهة السياسية قبيل الاستحقاقات المقبلة.
جاء ذلك على لسان إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام للحزب، الذي قال إن حكومة يقودها العدالة والتنمية ستتجه إلى وضع سقف لهامش الربح، مؤكدا أن شركات المحروقات «لا يمكن أن تربح الذي تريده»، في رسالة واضحة إلى الفاعلين في القطاع وإلى الحكومة الحالية.
الأزمي، الذي حل ضيفا على برنامج «ساعة الصراحة» بالقناة الثانية، لم يكتف بإطلاق الوعد الانتخابي، بل عاد للدفاع عن قرار تحرير أسعار المحروقات الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2015، رافضاً الرواية التي تحمل حكومة العدالة والتنمية مسؤولية ما آلت إليه الأسعار.
وفي محاولة لتدعيم موقفه، استعرض القيادي في الحزب أرقام قال إنها تظهر أن سعر الغازوال لم يتجاوز 10 دراهم خلال عدد من السنوات، متسائلا: «حكومة العدالة والتنمية لم تخطئ في التحرير، وإذا أخطأنا فلماذا هذه الحكومة التي تعبت من انتقاد هذا الإصلاح ما زالت تستفيد منه وتنعم به؟».
وتحول النقاش من الدفاع عن تجربة حكومية سابقة إلى هجوم مباشر على الحكومة الحالية، بعدما اتهم الأزمي رئيس الحكومة بالتدخل في سوق المحروقات، واصفا إياه بـ«رئيس المحروقات»، ومعتبرا أن المواطنين أصبحوا يتحملون كلفة تدبير السوق.
كما استحضر الأزمي معطيات مرتبطة بصندوق المقاصة، مشيرا إلى صرف 214 مليار درهم بين 2010 و2014، قال إن أكثر من 85 في المائة منها استفادت منها شركات المحروقات، قبل أن يوجه سؤالا سياسيا مباشرا حول استفادة شركات مرتبطة برئيس الحكومة من المال العام.