Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / سياسة / من البرلمان إلى الجماعات.. ما تداعيات انتخابات شتنبر على الخريطة المحلية؟

من البرلمان إلى الجماعات.. ما تداعيات انتخابات شتنبر على الخريطة المحلية؟

كيوسك أنفو 15 أكتوبر 2026 - 11:19 سياسة

لم تنته تداعيات الانتخابات التشريعية التي جرت في شتنبر الماضي بإعلان النتائج، بل قد تمتد إلى الانتخابات الجماعية المقبلة، في ظل التحولات التي شهدتها موازين القوى بين الأحزاب، والتنافس المتزايد على النفوذ المحلي. وتبدو الاستحقاقات المقبلة مرشحة لإعادة ترتيب الخريطة السياسية داخل عدد من الجماعات الترابية.

 

وتضع الخلافات بين مكونات الأغلبية الحكومية مستقبل التحالفات المحلية أمام اختبار حقيقي، خصوصا في الجماعات التي تجمع داخل مجالسها أحزاب تتنافس فيما بينها انتخابيا. وقد تتحول هذه الخلافات إلى عامل مؤثر في تشكيل أغلبيات جديدة، أو تؤدي إلى توتر العلاقة بين مكونات المجالس القائمة.

 

في المقابل، قد تفتح نتائج شتنبر الباب أمام تحركات جديدة للمنتخبين والأعيان، مع سعي بعضهم إلى الانضمام إلى الأحزاب التي تعزز موقعها الانتخابي. كما قد تدفع النتائج أحزابا أخرى إلى مراجعة اختياراتها المحلية والبحث عن مرشحين قادرين على استعادة مواقعها خلال الانتخابات المقبلة.

 

غير أن نتائج التشريعيات لا تعني بالضرورة تكرار السيناريو نفسه محليا، إذ تختلف طبيعة المنافسة بين الاستحقاقين. فالانتخابات الجماعية تمنح وزنا أكبر لشخصية المرشح، وامتداداته المحلية، وقدرته على استقطاب الناخبين وبناء التحالفات، ما يجعل الحسم مرتبطا بتوازنات خاصة بكل منطقة.

 

وستمتد هذه الحسابات إلى المجالس الإقليمية والجهوية، حيث تسعى الأحزاب إلى تعزيز حضورها وضمان مواقع مؤثرة في تشكيل الأغلبية ورئاسة المجالس. وقد تصبح بعض الجماعات ساحة لمنافسة تتجاوز حدودها المحلية، بالنظر إلى تأثير نتائجها في موازين القوى على المستوى الجهوي.

 

وبذلك، قد تشكل انتخابات شتنبر مقدمة لمعركة سياسية جديدة حول الجماعات الترابية، عنوانها إعادة ترتيب التحالفات واستقطاب المنتخبين وتثبيت النفوذ. ويبقى التحدي أمام الأحزاب هو تحويل مكاسبها البرلمانية إلى قوة انتخابية محلية، في معركة لن تحسمها النتائج الوطنية وحدها، بل ستحددها أيضا خصوصيات كل دائرة وحساباتها.

شاركها LinkedIn