Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / سياسة / بعد انتهاء عدتها.. ياسمينة بادو تدعو لإصلاح شامل وعميق لمدونة الأسرة

بعد انتهاء عدتها.. ياسمينة بادو تدعو لإصلاح شامل وعميق لمدونة الأسرة

كيوسك أنفو 20 سبتمبر 2026 - 20:25 سياسة

ها أنا اليوم أبلغ نهاية فترة العِدّة، عِدّة الوفاة.

 

أربعة أشهر وعشرة أيام، وهي مدة لا تعني لي، في الحقيقة، شيئًا يمكن تفسيره بالعقل والمنطق. فهي لا تعني نهاية الحداد، ولا نهاية الألم، ولا حتى نهاية الشعور بالفقد. وفي سني، هي أبعد ما تكون أيضًا عن احتمال وجود حمل.

 

إنه مقتضى آخر من مقتضيات مدونة الأسرة يبدو لي فاقدًا للمعنى والمنطق. مقتضى متجاوز يذكّرنا، مرة أخرى، بمدى إلحاح الحاجة إلى إصلاح شامل وعميق لهذه المدونة.

 

إنه إجراء مفروض على المرأة وحدها. وتمييز إضافي يصعب فهمه في عصر تحليل الحمض النووي، حتى عندما يتعلق الأمر بامرأة في سن الإنجاب.

 

هذا الطابع المتقادم في مدونة الأسرة، إلى جانب جوانب أخرى كثيرة لن أتوقف عندها هنا، استطعت تجاوزه بفضل أسرة متفهمة، منفتحة ومستنيرة، ترفض الخضوع لإملاء تعتبر أنه لا يستند إلى أساس ديني.

 

اليوم تنتهي مرحلة، وتبدأ أخرى.

 

لكن الحد الفاصل بينهما دقيق إلى حد بعيد…

 

فالشعور بالفقد ما زال قائمًا. والألم لا يزال حيًّا. بل إنه أحيانًا يصبح أشد مما كان عليه في اليوم الأول.

 

إلى أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، شكرًا لأنكم تحيطونني بكل هذا الحب، ولأنكم تغمرونني بكل هذا الحنان. لكم مني كل الامتنان، وكل الحب في المقابل.

 

وأود كذلك أن أتوجه بالشكر إلى كل من رافقني في هذا الألم وفي هذا الحزن العميق، وإلى كل من لم يتوقف، دون كلل، عن مضاعفة جهوده يومًا بعد يوم في محاولة للتخفيف منهما.

 

كانت بعض النساء، يومًا بعد يوم، سندًا لا يتزعزع، وحضورًا دائمًا، ومصدرًا للسكينة والعزاء. وهن يعرفن أنفسهن. لهن أعبر عن بالغ امتناني وعرفاني.

 

وأخص بالذكر مدربيّ ومدرباتي، الذين ساعدوني على عبور هذا الحداد القاسي.

 

كان ألم المجهود البدني يمتزج بألم الفقد. وكان تجاوز حدود الذات يواجه المعاناة. وأحيانًا كانت الدموع تختلط بالعرق.

 

كانت الرياضة ضمادًا على الجرح، وبلسمًا على الألم. ملأت ساعاتي حين بدا أن الزمن نفسه فقد معناه. وساعدتني على ألا أغرق في ذلك الفراغ الذي كنت أجد نفسي فيه، في تلك العتمة، في ذلك الهوّة السحيقة التي كان من الممكن، في بعض اللحظات، أن تبتلعني.

 

وأشكر أيضًا معالجتي بالطاقة، التي كانت عكازي حين كنت أترنح، وحملتني كي لا أسقط، وساعدتني، شيئًا فشيئًا، على محاولة فتح صفحة جديدة.

 

ليس من أجل النسيان.

 

فالمسألة ليست أن أنسى.

 

بل أن أتعلم كيف أستمد من غياب

 

 

 

شاركها LinkedIn