أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، أن الرهان الأساسي للحزب في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، لا يقتصر على حصد المقاعد، وإنما يتمثل بالدرجة الأولى في استعادة ثقة المواطن المغربي في السياسة والمؤسسات المنتخبة.
وأوضح أوزين، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن ارتفاع سقف انتظارات المواطنين، مقابل عدم تنزيل الوعود الانتخابية السابقة على أرض الواقع، ساهم في تعميق أزمة الثقة وتغذية ظاهرة العزوف السياسي، مشددا على أن الديمقراطية التمثيلية تظل مرتبطة بوجود مؤسسات منتخبة قادرة على التعبير عن إرادة المواطنين وتطلعاتهم.
وفي إطار استعدادات الحزب للاستحقاقات، قال أوزين إن الحركة الشعبية اختارت تقديم “تعاقد” بدل برنامج سياسي قائم على الوعود، مشيرا إلى أن البرنامج التعاقدي للحزب يتضمن نحو 30 إجراء عمليا، لا تتطلب، بحسبه، إمكانيات كبيرة بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية لتنزيلها.
كما أبرز توجه الحزب نحو تجديد نُخبه والانفتاح على الكفاءات، من خلال استقطاب أطباء ومهندسين ومحامين، وترشيح وجوه جديدة من الشباب والنساء، مع الحفاظ على رموز الحزب ورواده، معتبرا أن بناء مغرب الغد يتطلب نفسا جديدا ونخبا تحمل تصورا مغايرا للمستقبل.
وبخصوص المشاركة النسائية، أشار أوزين إلى أن حضور النساء في الترشيحات المحلية لا يزال محدودا، موضحا أن الحركة الشعبية سبق أن اقترحت، خلال مناقشة المنظومة الانتخابية، اعتماد تحفيزات، من بينها تمويل استثنائي للمترشحات محليا، لتجاوز العوامل التي تحول دون انخراط النساء في هذا النوع من الترشيحات.
وعن طموحات الحزب، أكد الأمين العام للحركة الشعبية أن حزبه يسعى إلى احتلال مراتب متقدمة وبلوغ الصدارة، معتبرا أن توفره على الحضور والجاذبية والكفاءات يؤهله للمنافسة على مواقع الريادة.
وبخصوص التحالفات السياسية، قال أوزين إن الحديث عنها سابق لأوانه، مبرزا أن التحالفات في المغرب عادة ما تكون بعدية، ومؤكدا في المقابل أن الحركة الشعبية ستظل، أيا كان موقعها، في خدمة الوطن سواء من الأغلبية أو المعارضة.