«بالله عليكم، أين الوفاء؟».. بهذه العبارة اختار عزيز أخنوش أن يوجه عتابا سياسيا مباشرا إلى حلفائه داخل الأغلبية، على خلفية الجدل الذي رافق مقترح إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف استيراد الأغنام.
وخلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بعين جوهرة بإقليم الخميسات، أكد رئيس الحكومة أن حكومته لم تكن تخشى فتح الملف أمام اللجنة، بل كانت مستعدة لتقديم المعطيات والتوضيحات وتحمل مسؤوليتها كاملة.
حديث أخنوش سرعان ما تجاوز مضمون اللجنة إلى طريقة تدبير الموضوع داخل الأغلبية، منتقدا تغير مواقف أحد مكوناتها، بعدما انتهى النقاش الأولي إلى موقف معين قبل أن يعلن رئيس أحد فرق الأغلبية استعداده للتصويت إلى جانب المعارضة.
وقال أخنوش: «حنا في وسط الحكومة، حنا مسؤولين، حنا ما كنهربوش من المسؤولية»، معتبرا أن الإشكال ليس في الاختلاف، وإنما في غياب الوضوح والوفاء بالالتزامات داخل الأغلبية.
وأضاف أن الحكومة كانت تنتظر فقط المضي في مسطرة اللجنة، لأنها لا ترى ما يدعو إلى التهرب منها، قبل أن يوجه رسالة أكثر حدة: «حنا اللي عندنا الحكومة وحنا اللي عندنا المسؤولية، ونمشيو كلنا نتخباو في شي بلاصة؟ ما يمكنش».
وهكذا، تحوّل ملف استيراد الأغنام، في خطاب أخنوش، من نقاش حول لجنة لتقصي الحقائق إلى مناسبة لطرح سؤال سياسي على مكونات الأغلبية: إلى أي حد تظل الثقة والالتزام المتبادل قائماً بين حلفاء الحكومة؟