Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / أخبار الصحراء المغربية / سياسة / الخلفي يحذر من حسابات وهمية تؤجج العداء بين المغاربة والجزائريين ويدعو إلى استعادة جسور التواصل

الخلفي يحذر من حسابات وهمية تؤجج العداء بين المغاربة والجزائريين ويدعو إلى استعادة جسور التواصل

حفيظ ناصر 08 نوفمبر 2026 - 21:30 أخبار الصحراء المغربية سياسة

في سياق إقليمي تطبعه التوترات السياسية بين المغرب والجزائر، دعا مصطفى الخلفي، الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، إلى مواصلة سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر، وتعزيز التواصل بين شباب البلدين، محذراً من خطابات التحريض والكراهية التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتسعى إلى تحويل الخلافات السياسية إلى حالة من العداء بين الشعبين.

وأكد الخلفي، خلال مداخلة له في لقاء نظمته شبيبة حزب العدالة والتنمية حول مستجدات قضية الصحراء المغربية، أن الدفاع عن المصالح الوطنية وصيانة الوحدة الترابية للمملكة لا يتعارضان مع الحفاظ على جسور التواصل الإنساني والمجتمعي مع الشعب الجزائري، مشدداً على ضرورة عدم الانجرار وراء حملات الاستفزاز المتداولة في الفضاء الرقمي.

وفي هذا الإطار، نبه القيادي الحزبي إلى وجود حسابات رقمية بهويات مزيفة، تنتحل أحياناً صفة مغربية وأحياناً أخرى صفة جزائرية، بهدف نشر السب والقذف وتأجيج التوتر بين الطرفين، معتبراً أن مواجهة هذه الممارسات تستدعي وعياً أكبر لدى مستخدمي المنصات الرقمية، ولا سيما فئة الشباب.

وشدد الخلفي على أهمية تحصين العلاقات بين الشعبين من تأثير الخطابات العدائية، داعياً الشباب المغربي إلى الانخراط في مبادرات التواصل والحوار مع نظرائهم الجزائريين، وعدم السماح للخلافات السياسية بين البلدين بأن تتحول إلى قطيعة اجتماعية أو خصومة بين المواطنين.

وتتقاطع هذه الدعوة مع طرح أوسع قدمه الخلفي بشأن طبيعة المرحلة المقبلة في تدبير قضية الصحراء المغربية، إذ اعتبر أن التطورات التي عرفها الملف تفرض الانتقال إلى عمل متكامل يجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والمجهود التنموي والمبادرات الإنسانية.

وعلى المستوى الدبلوماسي، دعا إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إخراج ملف الصحراء من اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، ومواصلة العمل من أجل إنهاء عضوية جبهة البوليساريو في الاتحاد الإفريقي، معتبراً أن المرحلة الحالية تتيح للمغرب مواصلة الترافع عن موقفه واستثمار التحولات التي عرفتها مواقف عدد من الدول.

كما شدد على ضرورة تعبئة الدول الداعمة للموقف المغربي، والتي قدر عددها بنحو 120 دولة، من أجل تعزيز الحضور المغربي داخل المؤسسات الدولية والإفريقية، والدفع نحو مراجعة المسارات التي يرى أنها لم تعد تنسجم مع التطورات التي عرفها الملف.

ولم يغفل الخلفي البعد الإنساني، إذ دعا إلى جعل أوضاع سكان مخيمات تندوف ضمن أولويات العمل السياسي والمدني، من خلال تعزيز الحوار مع الشباب، وتشجيع العودة ولم شمل الأسر، فضلاً عن التفكير في مبادرات لإيصال مساعدات إنسانية مغربية إلى سكان المخيمات، مع التأكيد على مسؤولية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

أما على المستوى الداخلي، فربط تحصين المكتسبات المغربية بمواصلة الأوراش التنموية بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز الجهوية المتقدمة، وتأهيل النخب المحلية، إلى جانب إرساء ممارسة سياسية تتجاوز مظاهر الريع والإقصاء.

وفي ختام مداخلته، اعتبر الخلفي أن قضية الصحراء المغربية مسؤولية جماعية لا ينبغي حصرها في المؤسسات الرسمية، داعياً مختلف الفاعلين، من أحزاب سياسية وشباب ومجتمع مدني، إلى الانخراط في جهود الترافع عن الوحدة الترابية، ومعلناً عن التوجه نحو إحداث لجنة خاصة بالقضية على مستوى شبيبة الحزب، تتولى إعداد برنامج عمل لمواكبة التطورات المقبلة.

وبذلك، جمع خطاب الخلفي بين التشديد على مواصلة الدفاع عن الموقف المغربي في قضية الصحراء، والدعوة إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الشعب الجزائري، في رسالة تميز بين الخلافات السياسية والحاجة إلى صيانة الروابط الإنسانية والاجتماعية بين الشعبين.

شاركها LinkedIn