شن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوما على الأغلبية الحكومية، معبرا عن عدم تفاؤله بالحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، ومعتبرا أن امتلاكها للأغلبية العددية لا يمنحها المشروعية السياسية، التي يرى أنها أصبحت من نصيب حزبه بالنظر إلى تجاوب المواطنين معه ومع أنشطته.
وخلال الجلسة العامة للملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية، أقر بنكيران بأن حزبه لا يتقن الأساليب الانتخابية القائمة على استقطاب الأعيان وتوظيف الأموال وما وصفه بـ”الصيكان”، مؤكدا أن نتائج انتخابات 2026 أعادت إليه فرحة انتصار 2016، حين حصل الحزب على 125 مقعدا، قبل أن تتعرض تجربته، حسب تعبيره، لما عكر صفوها. وأضاف أن من اعتقدوا أنهم أنهوا مسيرة الحزب ودفنوا تياره فوجئوا بعودته، بفضل من تشبثوا به ورفضوا مغادرته رغم الصعوبات.
كما اتهم بنكيران حزب الأصالة والمعاصرة بمحاولة القضاء على حزبه، مؤكدا أنه رغم عدم تفاؤله بالحكومة الحالية، لن يتردد في التصويت لصالح القوانين التي تخدم الوطن والمواطنين، بما فيها النصوص المرتبطة بالإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.
وفي المقابل، تحفظ على التوجهات المرتبطة بإصلاح مدونة الأسرة، مشددا على أن حزبه يؤيد مراجعتها متى كانت في مصلحة الأسرة والمرأة والأطفال والرجل أيضا. وأثار بنكيران، بنبرة ساخرة، مسألة تراجع الإقبال على الزواج وارتفاع حالات الطلاق وانخفاض معدلات الخصوبة، متسائلا عن مدى إدراك المدافعين عن الإصلاح لتداعيات التوجهات التي يدعون إليها.