في خضم أجواء انتخابية مشحونة، تحولت جماعة أكلموس بإقليم خنيفرة إلى واحدة من أبرز بؤر التنافس الانتخابي بالإقليم، بعدما نزلت قيادات الصف الأول بكل من التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة إلى المنطقة، معلنة أن المعركة لم تعد مجرد سباق على مقعد برلماني، بل تحولت إلى مواجهة سياسية مفتوحة شعارها نكون أو لا نكون.
وفي هذا السياق، قام كل من محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وفوزي لقجع، الملتحق حديثا بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، بزيارة أكلموس، حيث نظما لقاءات تواصلية تميزت بتصعيد في الخطاب وبتراشق لفظي بين الحليفين اللدودين داخل الترويكا الحكومية.
ولذلك، لا تبدو معركة أكلموس مجرد صراع بين مرشحين، بل اختبارا حقيقيا لقدرة كل من التجمع والأصالة والمعاصرة على حشد القواعد، واستثمار النفوذ التنظيمي والسياسي، وتحويل الدعم القادم من قيادات الصف الأول إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
واللافت أن نزول شوكي ولقجع شخصيا إلى أكلموس يكشف حجم الرهان الذي باتت تفرضه هذه الدائرة، إذ يبدو أن كل طرف يريد تثبيت حضوره وإثبات سيطرته على المنطقة قبل اندلاع معركة تكسير العظام يوم 23 شتنبر.
حيث أنه ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو أكلموس مرشحة لأن تكون مسرحا لأكثر المعارك الانتخابية سخونة بإقليم خنيفرة، خصوصا أن الأمر لا يتعلق فقط بمن سيفوز بالمقعد أو باللائحة التي ستتصدر النتائج، بل بمن سيخرج منها محتفظا بثقله الانتخابي والتنظيمي، ومن سيتعين عليه مراجعة دفاتره وحساباته قبل الانتخابات الجماعية لـ2027.