حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من استمرار انتشار الجراد الصحراوي في مناطق واسعة بالمغرب، مع توقع تشكل أسراب صغيرة خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع نضج المجموعات الحالية واحتمال هجرتها نحو الجزائر وموريتانيا ومنطقة الساحل لمواصلة التكاثر.
وأوضحت المنظمة، في تقرير لها، أن عمليات مكافحة الجراد شملت إلى حدود الآن 87 ألفا و363 هكتارا، بينها 33 ألفا و500 هكتار تمت معالجتها بواسطة الرش الجوي، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار الآفة.
وسجلت “الفاو” توسعا ملحوظا في انتشار الجراد خلال شهر يونيو، بعدما بدأ ظهوره بالمغرب منذ ماي الماضي، خاصة بمناطق كلميم، وتزنيت، وأكادير، وفم الحصن، وفم زكيد، إضافة إلى بعض المناطق الواقعة بين مرزوكة والرشيدية.
ويثير هذا التطور مخاوف متزايدة لدى فلاحي الجنوب الشرقي، لاسيما بواحات الرشيدية التي تعتمد بشكل كبير على إنتاج التمور، في وقت يسعى فيه المزارعون إلى تعويض خسائر سنوات الجفاف.
ودعت المنظمة إلى مواصلة عمليات الرصد والاستكشاف والتدخل الميداني بشكل مكثف، لتفادي تشكل أسراب أكبر قد تهدد الموسم الفلاحي وتلحق أضرارا بالمحاصيل.