أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، أن الحكومة قدمت حصيلتها “برأس مرفوع وبضمير مرتاح”، واصفا إياها بـ”جواز سفر نحو المستقبل”، ومشدداًعلى أن الجهاز التنفيذي لم يلجأ إلى تبرير الإكراهات، بل واجه تداعيات الجفاف والاضطرابات الدولية عبر اتخاذ ما وصفها بـ”قرارات شجاعة”.
وأوضح أخنوش، خلال تعقيبه على مداخلات الفرق والمجموعة البرلمانية، أن هذه الحصيلة تتجاوز عرض الأرقام، باعتبارها ثمرة مسار حكومي متكامل منذ نيل الثقة سنة 2021، مؤكدا أن ما تحقق هو نتيجة عمل مشترك بين الحكومة والبرلمان في إطار التفاعل التشريعي والرقابي.
واستحضر رئيس الحكومة السياق الصعب لانطلاق الولاية، مشيرا إلى تداعيات جائحة كوفيد-19 التي أثرت على قطاعات حيوية كالسياحة والتجارة والخدمات، وخلفت فقدان مناصب شغل وتراجعاً في النشاط الاقتصادي، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة النقل البحري والتوترات الجيوسياسية.
وفي عرض أبرز المؤشرات، كشف أخنوش أن الاستثمار العمومي بلغ نحو 380 مليار درهم بزيادة 61 في المائة، مع تسجيل نمو في الاقتصاد غير الفلاحي بنسبة 4,8 في المائة سنة 2025، وإحداث حوالي 684 ألف منصب شغل بين 2022 و2025، مع توقع بلوغ 900 ألف منصب بحلول 2026، إضافة إلى توقع إنتاج فلاحي يصل إلى 90 مليون قنطار.
واعتبر أخنوش أن رهان الحكومة انصب على جعل الاقتصاد مدخلا أساسيا للتنمية عبر دعم الاستثمار والإصلاحات الهيكلية، مؤكدا أن الحصيلة الحالية تمثل مرحلة انتقالية نحو مستقبل أكثر صلابة، ومشددا على أن الفارق اليوم، حسب تعبيره، بين من يحقق “إنجازات على الأرض” ومن يكتفي بـ”تسويق الأوهام”.