دعا الباحث الأمريكي مايكل روبين، وهو مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية، إسبانيا إلى اعتماد منطق إنهاء الاستعمار في تعاملها مع مدينتي سبتة ومليلية، كما تفعل في خطابها بشأن الصحراء. داعيا المغرب إلى استلهام روح المسيرة الخضراء من أجل استرجاع المدينتين المحتلتين ووضع حد للوجود الإسباني فيهما.
وفي مقال حمل عنوان “ينبغي على المغرب إطلاق مسيرة خضراء جديدة نحو سبتة ومليلية”، انتقد روبين موقف حكومة بيدرو سانشيز، متهما مدريد بعدم التعاون بالشكل الكافي مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بالمواجهة مع إيران.
واستعاد الكاتب أحداث سنة 1975 عندما تشبثت إسبانيا بالبقاء في الصحراء المغربية أو محاولة إنشاء كيان تابع لها عبر تنصيب قادة موالين لها رغم غياب الشرعية المحلية، موضحا أن الملك الراحل الحسن الثاني أحبط تلك المخططات بإطلاق المسيرة الخضراء في السادس من نونبر 1975، حين توجه مئات الآلاف من المغاربة إلى الصحراء وهم يحملون الأعلام الوطنية والمصاحف.
وبعدما أشار إلى أن الضغط الشعبي آنذاك دفع إسبانيا إلى التراجع، قبل أن توقع اتفاقيات مع المغرب وموريتانيا تنص على الانسحاب من الإقليم، اعتبر الباحث الأمريكي أن التاريخ يقف إلى جانب المغرب، مؤكدا أن المنطقة كانت مرتبطة به لقرون طويلة قبل وصول الاستعمار الإسباني.
وأضاف ذات المصدر أن المغاربة قد يختلفون حول قضايا داخلية عديدة، غير أن مسألة السيادة على الأراضي التي احتلها الأوروبيون، ومن بينها سبتة ومليلية، لا تثير جدلا داخل البلاد.
كما أشار روبين إلى أن الملك محمد السادس واصل نهج التنمية في الأقاليم الجنوبية، حيث شهدت مدينتا العيون والداخلة مشاريع بنيوية مهمة. وخلص إلى أن إنهاء الوجود الإسباني في سبتة ومليلية ينسجم مع خطاب إنهاء الاستعمار، معتبرا أن المدينتين تضمان نحو 170 ألف مستوطن إسباني وتشكلان، في نظره، نقطة توتر دائمة على حدود أوروبا.