Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / سياسة / هل تخاف إسبانيا من تطور المملكة المغربية؟

هل تخاف إسبانيا من تطور المملكة المغربية؟

كيوسك أنفو 11 فبراير 2026 - 13:17 سياسة

تعرف الأوساط السياسية الإسبانية حالة متنامية من القلق إزاء التطور الذي يعرفه لمغرب، بعدما انتقل من شريك جنوبي يُنظر إليه بعين الاحتواء إلى فاعل إقليمي يحسب له الحساب.

 

هذا التحول، الذي باتت ملامحه واضحة اقتصاديا واستراتيجيا بدأ يربك توازنات تقليدية ظلت راسخة لسنوات شمال مضيق جبل طارق.

 

وتجلى هذا القلق بشكل لافت في تصريحات أنطونيو موراليس، رئيس المجلس الجزيري للكناري، الذي تحدث بنبرة تحذيرية عن ما وصفه بـ“تطويق” الأرخبيل.

 

غير أن مراقبين يرون أن هذا الخطاب يخفي في العمق تخوفا من تصاعد القدرة التنافسية للمغرب، خاصة في المجالين اللوجستي والبحري، حيث يعد ميناء طنجة المتوسط أبرز تجسيد لهذا التحول، بعدما نجح في فرض نفسه كأكبر منصة لإعادة الشحن في غرب البحر الأبيض المتوسط، متجاوزا ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني.

 

هذا التقدم المغربي أثار انزعاجا لدى عدد من المسؤولين الإسبان، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد يعيد رسم خريطة النفوذ المينائي في المنطقة، خاصة أن الأمر لا يقتصر على طنجة المتوسط، إذ تواصل الرباط تعزيز موقعها الأطلسي عبر تسريع وتيرة تطوير ميناء الداخلة، ضمن رؤية استراتيجية موجهة نحو إفريقيا، وهي الخطوة التي تقرأ في إسبانيا على أنها توسيع لنطاق التأثير المغربي خارج الإطار الثنائي، نحو بعد قاري أوسع.

 

ويعزز هذا الحضور الاقتصادي تطور متزايد في القدرات العسكرية والاستراتيجية للمملكة، مدعوم بتحالفات دولية وازنة، مما غذى لدى بعض الدوائر السياسية الإسبانية خطابا يربط بين الأمن الجوي والمياه الإقليمية والتحكم في الموارد، في محاولة لتأطير الصعود المغربي ضمن مقاربة تهديدية.

 

في المقابل، يواصل المغرب تنفيذ استراتيجيته بهدوء، معتمدا على استثمارات كبرى في البنيات التحتية والموانئ والطرق والسكك الحديدية.

 

ومع هذا التحول التدريجي في موازين القوة، يبدو أن جزءاً من القلق الإسباني لا يعكس سوى إدراك متأخر بأن مركز الثقل الاقتصادي والجيوسياسي في المنطقة بصدد التحول، وأن المغرب بات رقما صعبا في معادلة المتوسط والأطلسي.

شاركها LinkedIn