سارعت الأحزاب السياسية إلى تقديم تعديل اعتبره كثيرون “شرطاً تعجيزياً”، من شأنه إضعاف حظوظ الشباب الراغبين في خوض غمار الانتخابات المقبلة. شرط الأحزاب اعتبره محللون أنه يساهم في إقبار التجربة قبل أن ترى النور. ويتعلق الأمر بإلزام المترشحين في اللوائح المستقلة بالحصول على 5% على الأقل من عدد الناخبين المقيدين للاستفادة من الدعم المالي العمومي.
وبحسب التعديل الذي قدمته فرق الأغلبية والفريق الاشتراكي، فإن هذا الشرط يعني عملياً أن على المترشح المستقل الذي لا يتجاوز سنه 35 سنة الحصول على ما لا يقل عن 10 آلاف صوت في دائرة تضم 200 ألف ناخب، لكي يكون مؤهلاً لتلقي الدعم العمومي المخصص للحملات الانتخابية. وهو ما اعتبره مراقبون عتبة صعبة التحقيق، قد تعمّق الفوارق بين الأحزاب المنظمة والمبادرات الشبابية غير المنضوية تحت لواء حزبي.
ووافقت الحكومة على التعديل وتم التصويت عليه في اللجنة، الأمر الذي يعني ان الاستفادة من الدعم الذي يمكن أن يبلغ 37.5 مليون سنتيم أصبح مشروطا، وفق المشروع الذي سيحال على الجلسة العامة، بحصول اللائحة على 5 في المائة من الأصوات المعبر عنها.
ونص مشروع القانون، في مادته 23، كما أحيل على لجنة الداخلية بمجلس النواب على: “يجوز للوائح الترشيح المقدمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية من لدن مترشحين بدون انتماء حزبي التي تتضمن، في كل لائحة ترشيح معنية، مترشحين مرتبين بالتناوب بين الجنسين ولا يزيد عمر كل واحد منهم على 35 سنة في تاريخ الاقتراع الاستفادة من دعم مالي عمومي يعادل خمسة وسبعين في المائة (75%) من المصاريف الانتخابية للائحة الترشيح بمناسبة حملتها الانتخابية”.
ونص المشروع أيضا على: “شريطة ألا يتعدى مبلغ الدعم المذكور خمسة وسبعين في المائة (75%) من سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين المحدد بموجب المرسوم المشار إليه في المادة 93 من هذا القانون التنظيمي”.
وكانت اللجنة قد صادقت على مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بحضور وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت.
وحظي مشروع القانون التنظيمي بموافقة 19 نائبا برلمانيا، ومعارضة نائب واحد، وامتناع أربعة نواب آخرين.
وتقدمت الفرق والمجموعة النيابية بما مجموعه 164 تعديلا، شملت مختلف مواد مشروع القانون التنظيمي، إذ تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بـ 45 تعديلا، والفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بـ 35 تعديلا، وفريق التقدم والاشتراكية بـ 19 تعديلا. أما فرق الأغلبية فتقدمت بـ 17 تعديلا.